ما معناه؟
الشريك المؤسس (Co-founder) هو من شارك في إطلاق الشركة منذ أيامها الأولى، فساهم بالفكرة أو الوقت أو المهارة أو المال، وأخذ مقابل ذلك حصة في ملكيتها. وهو يختلف عن الموظف الأول وعن المستثمر: فالموظف يعمل مقابل راتب، والمستثمر يدفع مالاً مقابل حصة، أما الشريك المؤسس فيبني الشركة ويتحمل مخاطرها من البداية.
وغالباً ما يختار المؤسس شريكه ليكمّل ما ينقصه، كأن يكون أحدهما في التقنية والآخر في المبيعات.
كيف يعمل؟
يتفق الشركاء المؤسسون على توزيع الحصص والأدوار: من يقرر في ماذا، ومن صاحب القرار الأخير عند الخلاف، وماذا يحدث إذا غادر أحدهم. ويُكتب ذلك في اتفاق شراكة أو في عقد الشركة عند تسجيلها. وتربط شركات كثيرة حصة كل شريك بمدة بقائه، حتى لا يحتفظ من يغادر مبكراً بحصة كاملة.
لماذا يهم؟
يقرأ المستثمرون الفريق المؤسس قبل الفكرة، وتوازن المهارات بين الشركاء علامة قوة. وفي المقابل، الخلاف بين الشركاء من أشهر أسباب توقف الشركات الناشئة، وأغلبه يبدأ من اتفاق لم يُكتب أو أدوار لم تُحدد.
في السياق السوري
في تصويت أمسية إطلاق برنامج EntreStations (41 مشاركاً، أيلول 2026)، قال 62% من الحضور إن لديهم شركاء مؤسسين، ونصف هؤلاء لم يوثّقوا الشراكة قانونياً. ووافق 83% على عبارة «المصافحة لا تكفي، حتى مع أخيك». والنتائج تعكس اتجاهات الحضور فقط، ولا تمثل رائدات ورواد الأعمال في سوريا كلهم.
ونوقش في الجلسة الحوارية سؤال صاحب القرار الأخير بين الشركاء، وطُرح رأي بأن الخلاف على الصلاحيات يعود غالباً إلى سبب اختيار الشريك منذ البداية. ويتناول محور الفريق في البرنامج موضوع الشركاء إلى جانب التفويض والتوظيف والثقافة.
مثال
مبرمج في حمص يبني منصة لحجز دروس خصوصية، ويتشارك مع صديقة تعمل في التسويق لتجلب المدرّسين والطلاب. يتفقان كتابياً على حصة 50% لكل منهما، وعلى أن يقرر هو في التقنية وهي في التسويق، وعلى أن تُستكمل حصة كل منهما بعد سنتين من العمل.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الشريك المؤسس والموظف الأول؟
الشريك المؤسس يملك حصة ويشارك في القرارات الكبرى ويتحمل المخاطرة منذ البداية. أما الموظف الأول فيعمل مقابل راتب، وقد يحصل على حصة صغيرة لكنه لا يُعد مؤسساً.
كيف نوزّع الحصص بين الشركاء المؤسسين؟
لا توجد نسبة صحيحة واحدة. يُنظر إلى ما يقدمه كل شريك من وقت ومال ومهارة، وإلى دوره في المستقبل لا في الماضي فقط. المهم أن يُكتب الاتفاق ويقبله الجميع.
هل يحتاج الشركاء الأقارب أو الأصدقاء إلى اتفاق مكتوب؟
نعم. الاتفاق المكتوب لا يعني غياب الثقة، بل يحمي العلاقة نفسها حين تظهر الخلافات أو يغادر أحد الشركاء.