تسلّم النتيجة وتبتعد
تحدّد المطلوب بوضوح، وتترك الطريقة لفريقك، وتعود لتسأل بعد فترة.
- ما يكسبه
- وقتك، وفريق يتعلّم أن يقرّر وحده.
- ما قد يكلّفه
- أخطاء قد تدفع ثمنها قبل أن تراها.
مع أمير خمّاش وليث الركابي، يحاورهما أحمد النحاس
يوم السبت 17 تشرين الأول 2026 جمعت الجلسة الثانية من EntreStations في ديجت سنتر بكفرسوسة 62 مشاركاً، من أصل 119 شخصاً سجّلوا. الموضوع كان تفويض المهام، وحاور أحمد النحاس ضيفين: أمير خمّاش، مؤسس ومدير مجموعة برنستكت، وليث الركابي، نائب الرئيس التنفيذي والمدير المالي، وعضو مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية.
بدأت الجلسة بجملة يسمعها كل من يعمل مع المؤسسين: «ما عندي ولا موظف بيفش القلب». وانتهت إلى أن المشكلة في أغلب الحالات ليست في الموظف.
افتتح أحمد النحاس الجلسة بقصة مقال شهير نُشر عام 1974 بعنوان «من يحمل القرد؟» (Who's got the monkey). الفكرة بسيطة: يدخل الموظف إلى مكتب المدير ومعه مشكلة، ويخرج دونها. وفي آخر النهار يجد المدير نفسه يحمل مشاكل الجميع، والفريق كله واقف ينتظر قراره.
ثم عرض خمس درجات للتفويض، من موظف لا يتحرك إلا إذا طُلب منه، إلى موظف يعمل وحده ويلتقي مديره مرة في الأسبوع. والهدف ألا يبقى في الفريق أحد في الدرجتين الأولى والثانية.
وخلال الجلسة صوّت الحضور من هواتفهم على أربعة أسئلة، وظهرت النتائج على الشاشة مباشرة، ثم ناقشها الضيفان.
تحدث أمير خمّاش عن عقلية «لا تعطِ سرّ المهنة لأحد»، وقال إن من يشارك ما يعرفه يتعلم أكثر. وأضاف أنه لا يصح أن تلوم فريقك على شيء لم تعلّمه إياه، وأن مسؤولية المدير هنا أكبر من مسؤولية الموظف. وقال إن ما يهمه أن يعرف الناس برنستكت، لا أن يعرفوا أمير، لأن الشركة يجب أن تستمر بعده.
وقال ليث الركابي إن الجميع يلوم الموظف، بينما المشكلة غالباً في مدير يرى نفسه أسرع وأدق من غيره. وضرب مثل الجرّاح الماهر الذي يصبح مديراً لمستشفى: يوم أسّس المؤسس شركته، صار جزء من عمله أن يدير، لا أن يفعل كل شيء بيده. وقال إن المؤسس الذي يعرف أن الشركة أهم منه هو الذي يستطيع أن يفوّض.
وفي آخر الجلسة نصح ليث بالابتعاد عن الإدارة التفصيلية، وتحدث أمير عن بداياته مهندساً معمارياً فوّض فوراً ما لم يكن يعرفه، مثل الأمور المالية. وشدّد ليث وأحمد على أن المؤسس يجب أن يعرف أرقام شركته ويطلبها.
سأل أحد الحضور: متى يصبح التفويض عبئاً إضافياً على الموظف؟ أجاب ليث الركابي أن الموظف الطموح يفرح بالمسؤولية، وإذا كان مضغوطاً فعليه هو أيضاً أن يفوّض لمن يعمل معه. فالتفويض هو ما يكبّر الشركة، لا توظيف شخص إضافي كل مرة.
وسأل آخر: هل يجب أن يعمل من فوّضته بطريقتي؟ أجاب ليث بأن المهم هو النتيجة، وأن الشباب كثيراً ما يجدون حلولاً أذكى. ونصح بأن تشكر من أنجز المهمة أمام الجميع.
81% قالوا إنهم يفوّضون عملاً ينجزونه أفضل من أحد أفراد فريقهم بـ20% (25 من 31 أجابوا).
86% قالوا إن الثقة بعضو جديد في الفريق تُكتسب مع الوقت، ولا تُعطى من اليوم الأول (19 من 22).
65% قالوا إنهم ما زالوا يصعدون بسرعة، و26% تجاوزوا السقف بقادة في فريقهم، و9% عالقون عند السقف (23 أجابوا).
هذه أرقام من تصويت مباشر في القاعة، وعدد المصوّتين اختلف من سؤال لآخر، فهي تعكس اتجاه الحضور وليست قياساً دقيقاً.
قيّم الجلسة 30 من الحضور. المعدّل العام 3.7 من 5، وتقييم المتحدثين 4.4، واحتمال أن ينصحوا غيرهم بالجلسة 4.0. أما التنظيم فحصل على 3.3، والقاعة على 3.0.
الرسالة واضحة: المحتوى والضيوف كانوا نقطة القوة، والقاعة والتنظيم كانا نقطة الضعف. أبرز ما كتبه الحضور: القاعة كانت أصغر من العدد، وبعضهم بقي واقفاً، والصوت لم يصل جيداً إلى آخر القاعة بسبب ميكروفون واحد لمتحدثَين، ولم تكن هناك استراحة خلال ساعتين.
نشكر كل من كتب ملاحظته بصراحة. نأخذ هذه الملاحظات في التحضير للجلسات القادمة.
التفويض ليس أن ترمي المهمة على غيرك. هو أن تسلّم نتيجة واضحة، مع الصلاحية التي تحتاجها، وأن تتقبّل أخطاء البداية، وأن تقيس النتيجة لا الطريقة. وإذا كان المؤسس هو العائق، فالحل يبدأ عنده هو.






متحدثمؤسس ومدير مجموعة برنستكت
رائد أعمال ومهندس معماري. أسس برنستكت (Princetect) عام 2019، وتطورت منذ تأسيسها من مشروع فردي إلى مجموعة شركات تضم أكثر من 100 موظف، تعمل في مجالات التسويق، الإعلام، التصميم والحلول الإبداعية.
نائب الرئيس التنفيذي والمدير المالي
عضو مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية، والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السوري الصيني، وخبير في المصارف والاستثمار.
يدير الحواررائد أعمال، وأمين سر الجمعية
مؤلف كتاب «حربوء: ستارت-أب في السوق الأكثر تقلباً في العالم».
جميع الأوقات مساءً بتوقيت دمشق
في بداية أي مشروع يفعل المؤسس كل شيء بنفسه: يبيع، ويشتري، ويردّ على العملاء، ويتابع الحسابات. هذا طبيعي في الأشهر الأولى. لكن المشروع الذي يكبر يحتاج إلى أكثر من شخص واحد، ويصل المؤسس إلى لحظة يصبح فيها هو نفسه سبب البطء.
التفويض ليس أن ترمي المهمة على غيرك وتنساها. التفويض أن تسلّم شخصاً آخر نتيجةً واضحة، ومعها الصلاحية التي يحتاجها ليصل إليها، ثم تبقى مسؤولاً عن متابعتها. وهنا يبدأ السؤال: هل التفويض بلا متابعة تخلٍّ عن المسؤولية؟ وإن كان كذلك، فكيف تتابع دون أن تعود لتفعل العمل بنفسك؟
ولكل طريقة في التفويض ثمن. هناك من يكسب وقته ويدفع ثمن أخطاء لم يرها في وقتها، وهناك من يتجنّب الأخطاء ويدفع من وقته ومن نموّ فريقه.
في أمسية إطلاق EntreStations يوم 24 أيلول 2026، صوّت الحضور من هواتفهم على أسئلة المحاور الخمسة. جاء محور الفريق أولاً بين المحاور التي يحتاجها الحضور الآن، وكان التفويض أوضح ما ظهر داخله.
لذلك اخترنا التفويض موضوعاً لهذه الجلسة.
عن هذه الأرقام: شارك في التصويت 41 شخصاً في أمسية بدعوات خاصة، فهي تعكس اتجاهاً وليست قياساً دقيقاً. اقرأ تغطية الأمسية
ضيفا الجلسة فوّضا العمل بنجاح، لكن ليس بالطريقة نفسها. وهذان أكثر أسلوبين شيوعاً بين المؤسسين:
تحدّد المطلوب بوضوح، وتترك الطريقة لفريقك، وتعود لتسأل بعد فترة.
تبدأ بمهمة صغيرة ثم أكبر منها، ولديك نظام واضح للمتابعة.
لا يوجد جواب صحيح واحد. السؤال هو: أي الأسلوبين يناسب مشروعك اليوم، وكم يكلّفك؟
ثلاثة مواقف يمرّ بها كل مؤسس. اختر جوابك، وشاهد كيف أجاب غيرك، ثم قارنه بما يقوله الضيفان في الجلسة.
برنامج أسبوعي من اتحاد روّاد الأعمال السوريين، يرافق رائدات وروّاد الأعمال في أي مرحلة كانت مشاريعهم. كل سبت جلسة حضورية في ديجت سنتر حول تحدٍّ حقيقي، ضمن خمسة محاور مستقلة يختار الحاضر منها ما يشبه مشروعه.
تعرّف على البرنامج
تغطية · 24 أيلول 2026إطلاق EntreStations في دمشقأمسية الإطلاق في مركز ديجيت: المحاور الخمسة، وجلسة حوارية عن الثقة وثقافة الشركة، وتصويت الحضور المباشر.
مقال · تشرين الأول 2026أين يدخل الاستثمار، وأين يقف رواد الأعمال؟قراءة في تقرير الاستثمار في الشركات الناشئة السورية 2025-2026، مع أرقام من مرصد الاتحاد.
حوارات ريادية · أونلاينحوارات ريادية مع مؤسسين من المنطقةجلسات مع سلمان بت (سلة)، وخالد أبو القاسم (الغورو)، وعبد العزيز النفيعي (Zero to One).
جلسة · 7 أيار 2025التجربة اللبنانية مع نادي رواد الأعمال في طرابلسدور اتحادات رائدات ورواد الأعمال في دعم المشاريع وجذب الاستثمار للشركات الناشئة.
ورشة · حضوريريادة الأعمال الاجتماعية مع فراس الجراحورشة مع موجّه ومستشار لجهات حكومية ومنظمات غير ربحية.لكل من يقود فريقاً أو يستعد لذلك: مؤسسون، ومديرون، ومن يبني فريقه الأول.
سعر الجلسة 10 دولارات، والحضور مجاني خلال الفترة التجريبية من البرنامج حتى نهاية عام 2026. يكفي أن تسجّل لتحصل على تذكرة دخول برمز QR.
ديجت سنتر، كفرسوسة، دمشق. السبت 17 تشرين الأول 2026، من 4:00 إلى 6:00 مساءً. الحضور شخصي فقط.
من زر «احجز مقعدك» في هذه الصفحة. تسجّل بحساب Google أو ببريدك الإلكتروني، فتصلك تذكرة دخول برمز QR والموعد إلى تقويمك.