ما معناه؟
في التعريف التقليدي، رائد أعمال الضرورة هو من لم يجد وظيفة فبدأ مشروعاً ليعيش. أما «الوظيفة لا تكفي» فتصف حالة مختلفة: الشخص يعمل في وظيفة، لكن راتبها لا يكفي، فيبدأ مشروعاً صغيراً إلى جانبها.
كيف يعمل؟
يبقى صاحب المشروع في وظيفته نهاراً، ويدير مشروعه في المساء وفي العطل، غالباً من هاتفه: يستقبل الطلبات على واتساب، ويعرض المنتجات على إنستغرام، ويسلّم بنفسه أو عبر معارفه. ويوازن كل يوم بين أمان الراتب ومخاطرة المشروع.
ولا تلتقط المقاييس التقليدية هذه الحالة بسهولة، لأنها صُممت لأسواق عمل مختلفة.
لماذا يهم؟
التشخيص الصحيح يغيّر نوع الدعم. صاحب هذا المشروع لا يحتاج غالباً إلى ورشة «من الفكرة إلى المشروع»، بل إلى أدوات بسيطة في التسويق والمبيعات والإدارة توفر وقته، وإلى طريق نحو التمويل والشبكات. فمشروع بدأ لأن الراتب لا يكفي يستطيع أن يصبح شركة حقيقية إذا وجد الطريق.
في السياق السوري
بحسب مقال «فرصة أم ضرورة؟» على موقع الجمعية، عرّف نحو 36% ممن ذكروا وضعهم المهني (239 شخصاً) أنفسهم بأنهم موظفون، و7% بأنهم يبحثون عن عمل، أي أن جزءاً كبيراً من مجتمع ريادة الأعمال يعمل في وظيفة إلى جانب مشروعه. ويبيع 76% من أصحاب المشاريع في مرصد ريادة الأعمال عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكر 7% فقط المال أو الدخل دافعاً أول في استمارة الانتساب، بينما يوافق أكثر من ثمانية من كل عشرة روّاد أعمال جدد في الأردن على أنهم بدأوا لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة (المرصد العالمي لريادة الأعمال، 2025). ويرجّح المقال أن طريقة السؤال أثّرت في الجواب، وأن الضرورة في سوريا تعني غالباً «الوظيفة لا تكفي».
مثال
معلّمة في مدرسة بدمشق تخبز الحلويات المنزلية بعد الدوام، وتأخذ الطلبات عبر واتساب، وتسلّمها يوم الجمعة. دخل المشروع لا يجعلها تترك الوظيفة، لكنه يغطي ما لا يغطيه الراتب.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين «الوظيفة لا تكفي» وريادة الضرورة؟
هي ليست نقيضها، بل صورة منها. الفرق أن الدافع هنا ليس غياب الوظيفة بل ضعف دخلها، لذلك يبقى صاحب المشروع موظفاً في الوقت نفسه.
هل يجب أن أترك وظيفتي لأنجح في مشروعي؟
ليس بالضرورة. كثيرون يبنون مشاريعهم إلى جانب الوظيفة حتى يصبح دخل المشروع ثابتاً بما يكفي. والقرار يعتمد على دخل المشروع ومدخراتك والتزاماتك.
كيف ستقيس الجمعية هذه الحالة؟
سيضيف الإصدار الثاني من المرصد في نيسان 2027 أسئلة الدوافع الأربعة المعتمدة في المرصد العالمي لريادة الأعمال، وسؤالين عن العمل في وظيفة أخرى إلى جانب المشروع.