ما معناها؟
ريادة الضرورة (Necessity Entrepreneurship) تصف الشخص الذي يبدأ مشروعاً لأن خيارات العمل الأخرى أمامه غير متاحة أو غير كافية. قد يكون فقد وظيفته، أو لم يجد عملاً بعد التخرج، أو يحتاج إلى دخل إضافي. وغالباً يبدأ مشروعه برأس مال صغير وفي مجال يعرفه، مثل الطبخ أو الخياطة أو البيع عبر الإنترنت. وتقابلها ريادة الفرصة، حين يبدأ الشخص مشروعه باختياره لأنه رأى حاجة في السوق.
كيف تُقاس؟
يسأل المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) منذ تقرير 2019/2020 رواد الأعمال الجدد إن كانوا يوافقون على أنهم بدأوا «لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة»، إلى جانب ثلاثة دوافع أخرى. ويمكن للشخص أن يوافق على أكثر من دافع، لأن الضرورة والفرصة تجتمعان كثيراً.
لماذا تهم؟
يحتاج صاحب مشروع الضرورة أولاً إلى دخل مستقر وأدوات بسيطة تحوّل نشاطه الصغير إلى عمل قابل للاستمرار، قبل برامج التسريع والاستثمار. وتشير الدراسات إلى أن مشروع الضرورة يمكن أن يصبح شركة منتجة إذا وجد التمويل والشبكات وبيئة تسمح بالنمو.
في السياق السوري
يعرض مقال «فرصة أم ضرورة؟» المنشور على الموقع (تشرين الأول 2026) أن 7% فقط ممن أجابوا في استمارة الانتساب الأولية للاتحاد ذكروا المال أو الدخل دافعاً أول. لكن الممارسة تقول شيئاً آخر: عرّف نحو 36% ممن ذكروا وضعهم المهني أنفسهم بأنهم موظفون، أي أن جزءاً كبيراً من المجتمع الريادي يعمل في وظيفة إلى جانب مشروعه أو فكرته، و76% من أصحاب المشاريع في المرصد يبيعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويخلص المقال إلى أن الضرورة في سوريا لا تعني غالباً «لم أجد وظيفة»، بل «الوظيفة لا تكفي»، وهي حالة لا تلتقطها المقاييس التقليدية بسهولة. وللمقارنة، وافق أكثر من ثمانية من كل عشرة رواد أعمال جدد في الأردن عام 2025 على أنهم بدأوا لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة، بحسب المرصد العالمي لريادة الأعمال.
مثال
موظفة في دائرة حكومية بحماة لا يكفيها راتبها، فتبدأ بصنع الإكسسوارات يدوياً في المساء وتبيعها عبر صفحة على فيسبوك. هي لم تترك وظيفتها، ومشروعها مصدر دخل ثانٍ، وهذا شكل شائع من ريادة الضرورة.
أسئلة شائعة
هل ريادة الضرورة شيء سلبي؟
لا. هي وصف لدافع البداية لا لقيمة المشروع. وكثير من المشاريع التي بدأت بدافع الحاجة صارت أعمالاً ناجحة حين وجدت التمويل والسوق المناسبين.
هل تزيد ريادة الضرورة في الدول الخارجة من النزاعات؟
نعم، بحسب دراسة مقارنة شملت 91 دولة يستعرضها مقال «فرصة أم ضرورة؟»، إذ كان نشاط ريادة الضرورة في الدول التي تشهد نزاعات قريباً من ضعف المعدل في غيرها (4.75% مقابل 2.46% من البالغين).
ماذا يحتاج صاحب مشروع الضرورة لينمو؟
تشير الأدلة إلى التمويل، والعلاقة مع مصرف، وشبكات العلاقات، والوصول إلى أسواق أوسع، إلى جانب أدوات عملية في التسويق والمبيعات والإدارة.