قراءة · دوافع ريادة الأعمال

فرصة أم ضرورة؟ ماذا تقول بياناتنا عن دوافع روّاد الأعمال في سوريا

بقلم أحمد النحاس

باختصار

  • سألنا أعضاء الاتحاد عمّا ألهمهم لدخول ريادة الأعمال. من بين 74 إجابة عن الدافع، ذكر 7% فقط المال أو الدخل، و7% الرغبة في الخروج من الوظيفة. أما الأغلبية فتحدثت عن سد فجوة في السوق (30%)، والشغف (28%)، وصناعة الأثر (26%).
  • لكن الممارسة تروي قصة أخرى: 76% من أصحاب المشاريع في مرصدنا يبيعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و2% فقط عبر المنصات الإلكترونية، و80% يعدّون التسويق والمبيعات أكبر تحدياتهم.
  • في الأردن، يوافق أكثر من ثمانية من كل عشرة روّاد أعمال جدد على أنهم بدأوا «لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة» (المرصد العالمي لريادة الأعمال، 2025). الفرق الكبير بيننا وبينهم يرجّح أن طريقة السؤال أثّرت في الجواب، لا أن السوريين استثناء.
  • خلاصتي: الضرورة في سوريا لا تعني غالباً «لم أجد وظيفة»، بل «الوظيفة لا تكفي». وهذه حالة لا تلتقطها المقاييس التقليدية بسهولة.
  • سنضيف أسئلة الدوافع المعتمدة عالمياً إلى الإصدار الثاني من المرصد في نيسان 2027، لنقيس بدل أن نخمّن.
مصباح مرسوم بخط منقّط وفيه سهم صاعد، وبجانبه على مكتب في المساء هاتف عليه طلبات زبائن، وبطاقة موظف، ودفتر مبيعات مكتوب باليد، وكأس شاي
القصة التي نرويها مرسومة بخط منقّط، وما نفعله فعلاً مرسوم بخط ثابت.
ما قالوه7%

ذكروا المال أو الدخل دافعاً أول

ما قالوه84%

ذكروا فجوة في السوق أو شغفاً أو أثراً

ما يفعلونه76%

يبيعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي

في الأردن8 من 10

بدأوا لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة

المصدر: استمارة الانتساب ومرصد ريادة الأعمال (SEU، 2026)، والمرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM، 2025)

السؤال

لماذا يهمّ هذا السؤال؟

يقسم الباحثون ريادة الأعمال منذ سنوات إلى نوعين: ريادة الفرصة، حين يبدأ الإنسان مشروعه لأنه رأى حاجة في السوق يستطيع تلبيتها، وريادة الضرورة، حين يبدأ لأنه لم يجد طريقاً آخر لكسب رزقه.

قد يبدو التقسيم أكاديمياً، لكنه يغيّر كل شيء في طريقة الدعم. صاحب مشروع الفرصة يحتاج غالباً إلى تمويل وشبكة علاقات وسوق أوسع. أما صاحب مشروع الضرورة فيحتاج أولاً إلى دخل مستقر، وإلى أدوات بسيطة تحوّل نشاطه الصغير إلى عمل قابل للحياة. وإذا أخطأنا في التشخيص، قدّمنا برامج تسريع لمن يبحث عن قوت يومه، أو ورش «من الفكرة إلى المشروع» لمن تجاوز هذه المرحلة منذ زمن.

لذلك قررت أن أجيب عن السؤال من بياناتنا نحن، لا من الانطباعات. ولدينا ثلاثة مصادر: ما قاله الناس حين سألناهم، وما يفعلونه في مشاريعهم، وما يناقشونه فيما بينهم.

ما قالوه

ماذا قال الأعضاء حين سألناهم عن دوافعهم؟

في استمارة الانتساب الأولية للاتحاد (نيسان وأيار 2026) سألنا سؤالاً مفتوحاً: ما الذي ألهمك لدخول عالم ريادة الأعمال التقنية؟ قرأت الإجابات كلها وصنّفت كل إجابة بحسب دافعها الأول. من بين 91 إجابة، كانت 74 إجابة عن الدافع فعلاً، والبقية فارغة أو تتحدث عن الاتحاد نفسه.

الدافع الأول لدخول ريادة الأعمال

سد فجوة في السوق أو حل مشكلة30%
الشغف والفضول وحب التقنية28%
صناعة أثر في المجتمع أو المساهمة في بناء البلد26%
المال أو الدخل7%
الاستقلال والخروج من الوظيفة7%
تقليد عائلي أو قدوة في العائلة3%

74 إجابة من استمارة الانتساب الأولية، نيسان وأيار 2026. الدافع الأول فقط لكل إجابة.

الصورة واضحة: الناس يروون قصة فرصة. قصة شخص رأى مشكلة فقرر أن يحلّها، أو أحبّ التقنية فبنى بها شيئاً.

لكن بين الإجابات جملة واحدة أعادتني إلى الأرض. كتب أحد الأعضاء:

«لم اكن ادخل .. كنت فقط ابحث عن مصاري اضافية .. لا داع لتضخيم الأمور»عضو، من استمارة الانتساب

وهذه الجملة تطرح سؤالاً مشروعاً: هل نسمع الدوافع الحقيقية، أم القصة التي نرى أنها تليق بنا؟

ما يفعلونه

ماذا تقول الممارسة؟

في الإصدار الأول من مرصد ريادة الأعمال قرأنا بيانات 795 شخصاً من مجتمع ريادة الأعمال، منهم 338 لديهم مشروع قائم أو نموذج أولي أو فكرة يعملون عليها. وهذه بعض الأرقام التي تتعلق بسؤالنا:

  • 76% يبيعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و2% فقط عبر المنصات الإلكترونية.
  • 80% يرون أن أكبر تحدياتهم هو تحسين التسويق والمبيعات، و78% الوصول إلى عملاء أكثر.
  • 66% يبحثون عن شركاء أو مستثمرين.

وفي بيانات أخرى جمعناها خلال الفترة نفسها:

  • من بين من ذكروا وضعهم المهني، عرّف نحو 36% أنفسهم بأنهم موظفون، و7% بأنهم يبحثون عن عمل. أي أن جزءاً كبيراً من مجتمع ريادة الأعمال يعمل في وظيفة إلى جانب مشروعه أو فكرته.
  • وفي ورشة للتجارة الإلكترونية، قال 23% من المسجلين إنهم يتعلمون من أجل الحصول على وظيفة في هذا المجال، لا لإطلاق مشروع.

هذه ليست ملامح ريادة الفرصة كما تصفها الكتب. البيع عبر واتساب وإنستغرام، والمشروع إلى جانب الوظيفة، والتعلم بهدف التوظيف، كلها أقرب إلى استراتيجيات البقاء وتنويع الدخل.

ما يناقشونه

ماذا يناقش الأعضاء فيما بينهم؟

المصدر الثالث هو مجموعة واتساب «تجمع رواد الأعمال»، وفيها نحو 15 ألف رسالة بين كانون الثاني 2025 وتشرين الأول 2026. قرأت المجموعة بحثاً عن حديث الدوافع، فوجدت أن الأعضاء نادراً ما يتحدثون عن سبب بدايتهم. النقاش كله تقريباً يدور حول ما يعيقهم: ترخيص التطبيقات والسجل التجاري، والدفع الإلكتروني، واستلام الأموال من الخارج، والتمويل.

ومع ذلك، يظهر حديث الضرورة بشكل غير مباشر. يكتب أحد الأعضاء عن الرواتب:

«كلنا منخاف حتى نقول قديش الراتب مع انو الراتب ما بيكفي لجحى لحى»عضو، من مجموعة النقاش

ويكتب آخر عن إغلاق معامل وعرض نصف الراتب مقابل نصف الدوام، وعن سوق «تكافح لإيجاد لقمة العيش دون الكماليات».

ويظهر أيضاً صوت محبط من أصحاب الخبرة. كتب عضو يعمل في القطاع منذ 2018:

«قارن اصغر محل اكل مع احسن و اهم تطبيق بالبلد بتلاقي محل الاكل بطالع احسن من ابو التطبيق»عضو، من مجموعة النقاش

وانتشرت في المجموعة نصيحة لأحد المؤسسين تقول إن ريادة الأعمال «قرار حياة»، وإنها ليست طريقاً سريعاً للثراء، وإنه لا ينصح بترك الوظيفة المستقرة. وهي نصيحة لا يحتاجها من بدأ مشروعه لأنه رأى فرصة واضحة، بل من يوازن كل يوم بين أمان الراتب ومخاطرة المشروع.

ماذا قالواماذا يفعلونماذا يناقشون
فجوة في السوق، شغف، أثربيع عبر التواصل الاجتماعي، مشروع إلى جانب وظيفةترخيص، دفع إلكتروني، تحويل أموال، تمويل
قصة فرصةممارسة بقاءعوائق بنية تحتية
من حولنا

كيف تبدو الصورة في الدول المشابهة؟

السؤال العالمي تغيّر

كان المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) يسأل لسنوات: هل بدأت مشروعك لأنك رأيت فرصة، أم لأنه لم يكن لديك خيار أفضل للعمل؟ لكن هذا التقسيم الثنائي لم يعد كافياً، فكثيرون يجمعون الدافعين معاً. لذلك صار المرصد منذ تقرير 2019/2020 يسأل عن أربعة دوافع يستطيع المشارك أن يوافق على أكثر من واحد منها: أن يُحدث فرقاً في العالم، أن يبني ثروة أو دخلاً مرتفعاً، أن يواصل تقليداً عائلياً، و«أن يكسب رزقه لأن الوظائف شحيحة». وفي معظم الاقتصادات الخمسين التي شملها مسح ذلك العام، وافق أكثر من نصف روّاد الأعمال الجدد على الدافع الأخير.

جيراننا

  • الأردن: في 2025 وافق أكثر من ثمانية من كل عشرة روّاد أعمال جدد على أنهم بدأوا لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة. وفي التقرير الوطني 2023/2024 لم يتجاوز من ذكروا دافع «إحداث فرق في العالم» 20 إلى 27%، وكان الأردن الأعلى في دافع كسب الرزق مقارنة بقطر والسعودية وعُمان.
  • السعودية: في 2025 وافق أكثر من أربعة من كل خمسة روّاد أعمال جدد على كلٍّ من دافعَي كسب الرزق وبناء الثروة، حتى في اقتصاد غني.
  • مصر: في 2025 وافق أربعة من كل خمسة ممن يبدؤون مشروعاً على أحد الدافعين الماديين: كسب الرزق أو بناء الثروة.

قارن هذه الأرقام بنسبة 7% في إجاباتنا. الفرق أكبر من أن يكون حقيقياً. فحين يُطرح الدافع بصيغة «ما الذي ألهمك؟» في استمارة انتساب لاتحاد تقني، يختار الناس القصة الأجمل. وحين يُسأل الشخص نفسه هل توافق على أنك بدأت لأن الوظائف شحيحة، يقول نعم في الغالب.

دول ما بعد النزاع

  • في دراسة على 91 دولة بين 2001 و2018، وجد ناوده وأموروس وبروك (2023) أن ريادة الضرورة الناشئة في الدول التي تشهد نزاعاً تقارب ضعف نسبتها في الدول الأخرى (4.75% مقابل 2.46% من البالغين). ووجدوا أن ريادة الأعمال تصمد أكثر حيث تكون البطالة أقل، والتمويل أكثر توفراً.
  • في البوسنة والهرسك بعد الحرب، وجدت دراسة للبنك الدولي وجامعة غلاسكو أن الأسر الأكثر ثراءً كانت أقدر على بدء مشاريع قابلة للاستمرار وخلق وظائف، وأن العلاقة مع مصرف ارتبطت ببقاء المشروع، وأن القروض الصغيرة ساعدت العاملين في القطاع غير الرسمي على التحول إلى روّاد أعمال ناجحين.
  • في كوسوفو، وجد ويليامز وفورلي (2017) أن القطيعة مع مؤسسات الماضي فتحت الباب أمام ريادة الأعمال، لكن أغلب النشاط بقي محلياً وصغيراً، وأثره في النمو الاقتصادي محدوداً.

وحين ناقش أعضاء مجموعتنا في كانون الثاني 2025 التجارب التي يجب أن نتعلم منها، اقترحوا الأردن لأنه خصص جهة حكومية لدعم روّاد الأعمال، ورواندا لأنها «مرقت بظروف كتيير مشابهة لظروفنا». الأعضاء أنفسهم كانوا يبحثون عن هذا الإسقاط قبل أن نكتبه.

الخلاصة

ماذا يعني ذلك لنا؟

  1. 01

    ريادتنا على الأغلب مزيج، والضرورة فيها أكبر مما نقول

    الأدلة من الممارسة ومن النقاشات ومن الدول المشابهة تشير في اتجاه واحد، حتى لو كانت قصصنا عن أنفسنا تقول غير ذلك.

  2. 02

    الضرورة عندنا لها شكل خاص

    في التعريف التقليدي، رائد أعمال الضرورة هو من لم يجد وظيفة. أما في سوريا اليوم فكثيرون لديهم وظيفة، لكنها لا تكفي. فيصبح المشروع دخلاً ثانياً يُدار في المساء وعبر الهاتف. وهذه الحالة قد لا تظهر بوضوح في المقاييس التي صُممت لأسواق عمل مختلفة.

  3. 03

    الدافع ليس المشكلة

    تجارب البوسنة وكوسوفو والدراسات المقارنة تقول إن ما يحوّل مشروع الضرورة إلى مشروع منتج هو التمويل والشبكات والبنية التي تسمح بالنمو، لا نبل الدافع. ومشروع بدأ لأن الراتب لا يكفي يستطيع أن يصبح شركة حقيقية، إذا وجد الطريق.

ولهذا نعمل في الاتحاد على هذه المسافة تحديداً: نربط روّاد الأعمال بالمستثمرين والشركاء، وننقل صوتهم في قضايا الترخيص والدفع الإلكتروني إلى الجهات الحكومية، ونقدّم في برنامج EntreStations أدوات عملية للتسويق والمبيعات والإدارة، لأنها ما يحتاجه أغلب أصحاب المشاريع اليوم.

الإصدار القادم من المرصد

ماذا سنقيس في نيسان 2027؟

لا أريد أن أحسم الإجابة بالتخمين. لذلك سنضيف إلى الإصدار الثاني من المرصد أسئلة الدوافع الأربعة التي يعتمدها المرصد العالمي لريادة الأعمال، بالصيغة نفسها، لنقارن أنفسنا بالأردن والسعودية ومصر مقارنة عادلة. وسنضيف سؤالين: هل تعمل في وظيفة أخرى إلى جانب مشروعك؟ ولو عُرضت عليك وظيفة بالدخل نفسه الذي يحققه مشروعك، هل تقبلها؟

إذا كان مشروعك جزءاً من هذه القصة، فإن إكمال ملفك على موقع الاتحاد يجعل الإصدار القادم أدق.

المصادر

المراجع وطريقة الحساب

  1. Naudé, W., Amorós, J. E., & Brück, T. (2023). State-Based Conflict and Entrepreneurship: Empirical Evidence. IZA Discussion Paper No. 15946. docs.iza.org/dp15946.pdf
  2. Global Entrepreneurship Monitor (2020). GEM 2019/2020 Global Report: Entrepreneurs worldwide motivated to make a difference. gemconsortium.org
  3. Global Entrepreneurship Monitor. Entrepreneurship in Jordan (2025). gemconsortium.org/economy-profiles/jordan
  4. GEM Jordan National Team (2024). GEM Jordan National Report 2023/2024. giz.de
  5. Global Entrepreneurship Monitor. Entrepreneurship in Saudi Arabia (2025). gemconsortium.org/economy-profiles/saudi-arabia-2
  6. Global Entrepreneurship Monitor. Entrepreneurship in Egypt (2025). gemconsortium.org/country-profile/58
  7. Demirgüç-Kunt, A., Klapper, L., & Panos, G. (2011). Entrepreneurship in post-conflict transition. Economics of Transition, 19(1), 27-78. eprints.gla.ac.uk/96171
  8. Williams, N., & Vorley, T. (2017). Fostering productive entrepreneurship in post-conflict economies: the importance of institutional alignment. Entrepreneurship & Regional Development, 29(5-6). eprints.whiterose.ac.uk/112244
  9. جمعية رواد الأعمال السوريين (2026). مرصد ريادة الأعمال، الإصدار الأول. aosen.org/ar/observatory

عن هذه الأرقام: أرقام الدوافع من استمارة الانتساب الأولية للاتحاد (91 إجابة، من 4 نيسان إلى 19 أيار 2026). صنّفنا يدوياً كل إجابة بحسب دافعها الأول، واستبعدنا 17 إجابة فارغة أو لا تتحدث عن الدافع، فبقيت 74. التصنيف اجتهاد في قراءة نص مفتوح، وقد يصنّف قارئ آخر بعض الإجابات بشكل مختلف. أرقام الممارسة من الإصدار الأول لمرصد ريادة الأعمال (تشرين الأول 2026)، ومن بيانات 795 شخصاً تفاعلوا مع الاتحاد وشركائه بين كانون الثاني 2025 وأيار 2026. نسبة الموظفين محسوبة ممن ذكروا وضعهم المهني (239 شخصاً)، ونسبة التعلم من أجل وظيفة من 96 مسجلاً في ورشة للتجارة الإلكترونية. النقاشات من مجموعة واتساب «تجمع رواد الأعمال» بين كانون الثاني 2025 وتشرين الأول 2026، قرأناها بحثاً عن موضوعات محددة، ونقلنا الاقتباسات بلا أسماء. هذه بيانات أشخاص تفاعلوا مع الاتحاد، وليست مسحاً وطنياً، وتميل إلى دمشق وإلى المشاريع التقنية والتجارية. أما أرقام الدول الأخرى فمن مسوح وطنية تمثيلية، لذلك فالمقارنة إرشادية لا إحصائية. وللشفافية: كاتب المقال هو الأمين العام للجمعية، وهو عضو في مجموعة النقاش التي اقتبسنا منها.

أسئلة شائعة

أسئلة شائعة

أجوبة مختصرة عن دوافع روّاد الأعمال في سوريا.

هل ريادة الأعمال في سوريا ريادة فرصة أم ضرورة؟

لا يوجد مسح وطني يجيب عن ذلك حتى الآن. في بيانات الاتحاد (2026) ذكر 7% فقط المال دافعاً أول، لكن الممارسة، مثل البيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والجمع بين المشروع والوظيفة، تشير إلى أن الضرورة حاضرة أكثر مما تقوله الإجابات.

ما الفرق بين ريادة الفرصة وريادة الضرورة؟

ريادة الفرصة تبدأ حين يرى الشخص حاجة في السوق يستطيع تلبيتها، وريادة الضرورة تبدأ حين لا يجد طريقاً أفضل لكسب رزقه. ومنذ 2019 يقيس المرصد العالمي لريادة الأعمال أربعة دوافع يمكن الجمع بينها بدل هذا التقسيم الثنائي.

كم نسبة روّاد الأعمال الذين يبدؤون بدافع الحاجة في الدول العربية؟

في 2025 وافق أكثر من ثمانية من كل عشرة روّاد أعمال جدد في الأردن على أنهم بدأوا لكسب الرزق لأن الوظائف شحيحة، وأكثر من أربعة من كل خمسة في السعودية، بحسب المرصد العالمي لريادة الأعمال.

هل تزيد ريادة الضرورة في الدول الخارجة من النزاع؟

نعم بحسب الدراسات المقارنة. وجدت دراسة على 91 دولة أن ريادة الضرورة الناشئة في الدول التي تشهد نزاعاً تقارب ضعف نسبتها في غيرها، وأن ريادة الأعمال تصمد أكثر حيث يتوفر التمويل وتقل البطالة.

ماذا يحتاج رائد أعمال الضرورة ليصبح مشروعه منتجاً؟

تشير تجارب البوسنة والهرسك وكوسوفو إلى أن التمويل والعلاقة مع المصارف وشبكات العلاقات والوصول إلى أسواق أوسع هي ما يحوّل مشروع البقاء إلى مشروع ينمو ويخلق وظائف.

أحمد النحاس، الأمين العام لجمعية رواد الأعمال السوريين
بقلم

أحمد النحاس

الأمين العام لجمعية رواد الأعمال السوريين، والشريك المؤسس لوكالة مشمش. أسّس «حربوء»، أول منصة تجارة إلكترونية متكاملة في سوريا، ووثّق تجربتها في كتابه «حربوء: ستارت-أب في السوق الأكثر تقلباً في العالم (سوريا)».

المزيد عن الكاتب